يعتقد الكثيرون أن تشخيص “مرض السكري” هو نهاية الحرية في الطعام والحياة، ولكن الحقيقة الطبية تؤكد أن السكري ليس عدواً، بل هو “صديق متطلب”؛ إذا فهمت احتياجاته وتعاملت معه بذكاء، ستعيش حياة صحية وربما أفضل من السابق.
ما هو مرض السكري؟ (ببساطة)
هو اضطراب في طريقة استخدام الجسم للجلوكوز (السكر) كمصدر للطاقة. المحرك الأساسي هنا هو هرمون الأنسولين؛ فإما أن الجسم لا ينتجه، أو لا يستخدمه بكفاءة، مما يؤدي لتراكم السكر في الدم.
أنواع السكري.. اعرف نوعك لتتقن المواجهة
النوع الأول : غالباً ما يبدأ في الطفولة، حيث يتوقف البنكرياس عن إنتاج الأنسولين تماماً. علاجه الأساسي هو الأنسولين من اليوم الأول.
النوع الثاني : هو الأكثر شيوعاً، ويرتبط غالباً بنمط الحياة والوراثة. هنا الجسم يقاوم الأنسولين. والخبر السار؟ يمكن السيطرة عليه أحياناً بالنظام الغذائي فقط في بداياته.
سكر الحمل: يظهر خلال فترة الحمل ويحتاج لمتابعة دقيقة لحماية الأم والجنين، وغالباً ما يختفي بعد الولادة.
كيف تتعايش مع السكري دون تعقيد؟
السر يكمن في المثلث الذهبي:
المتابعة الدورية: قياس السكر المنزلي هو “البوصلة” التي تخبرك هل أنت في الطريق الصحيح أم لا.
التغذية الذكية: لا تحرم نفسك، بل “قنّن” الكميات. ركز على الألياف (الخضروات) والبروتينات، واجعل السكريات للضرورة القصوى.
النشاط البدني: المشي لمدة 30 دقيقة يومياً يعمل “كمكنسة” تسحب السكر الزائد من دمك دون مجهود جبار.
الوقاية خير من العلاج: كيف تحمي نفسك قبل فوات الأوان؟
إذا كان لديك تاريخ عائلي أو تعاني من زيادة في الوزن، إليك هذه الخطوات لتقليل احتمالية الإصابة بنسبة تتجاوز 50%:
ودّع المشروبات الغازية والسكرية: هي أكبر عدو للبنكرياس.
راقب وزنك: فقدان 5-7% فقط من وزنك الزائد قد يحميك من الإصابة بالنوع الثاني مدى الحياة.
شرب الماء: اجعل الماء مشروبك المفضل؛ فهو يساعد الكلى على التخلص من السموم وتنظيم السوائل.
نصيحة الطبيب: “مرض السكري لا يسبب المضاعفات.. الإهمال هو من يفعل ذلك. كن أنت القائد في رحلتك العلاجية.”
خاتمة
صحتك هي أغلى ما تملك. إذا شعرت بأعراض مثل العطش المستمر أو كثرة التبول، أو كنت ترغب في فحص دوري شامل في منزلك، تواصل مع كلينيكا الآن لترتيب زيارة منزلية فورية.
